السيد حسن القبانچي

69

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع )

ونأخذ في أحاديث شتات * ونبقى بين هاك وبين هات فأسمع صوت حي على الصلاة * فأنهض صائحا : اللّه أكبر » « 1 » تاريخ مشروعية الأذان : شرّع الأذان في السنة الأولى من الهجرة النبوية بالمدينة المنورة - على اختلاف في ذلك - . وسبب مشروعيته : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما قدم المدينة عسر على المسلمين معرفة أوقات صلاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لكثرتهم واتساع دائرتهم ، فتشاوروا في أن ينصبوا علامة يعرفون بها وقت صلاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لئلا تفوتهم الجماعة فأشار بعضهم بالناقوس فقال النبي : هو للنصارى . وأشار بعضهم بالبوق . فقال : هو لليهود . وأشار بعضهم بالدق . فقال : هو للروم . وأشار بعضهم بإيقاد النار . فقال : ذلك للمجوس . وأشار بعضهم بنصب راية فإذا رآها الناس أعلم بعضهم بعضا . فلم يعجبه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك ، فلم تتفق آراؤهم على شيء ، فهبط الأمين جبرائيل بالأذان على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورأسه حينذاك في حجر علي عليه السّلام . يتحدث إلينا الصدوق في كتابه - من لا يحضره الفقيه - عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : « لما هبط جبرائيل عليه السّلام بالأذان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان رأسه في حجر علي عليه السّلام فأذن جبرائيل وأقام فلما انتبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يا علي سمعت ؟ قال : نعم يا رسول اللّه . قال : حفظت ؟ قال : نعم . قال : ادع بلالا فعلمه ، فدعا بلالا فعلمه » . اختلاف العلماء في الأذان والإقامة : « اختلف العلماء في الأذان والإقامة ، هل هما من الواجبات أم من السنن ؟ والمشهور عند الشيعة أنهما من السنن لا الواجبات ، بل مستحبان استحبابا مؤكدا ومنهم من ذهب إلى الوجوب . ووافقهم على القول بالاستحباب ، مالك وأبو حنيفة ، والشافعي . فقالوا : بأنهما مستحبان لكل صلاة ، في الحضر والسفر ، للجماعة والمنفرد لا يجبان بحال .

--> ( 1 ) اللآلىء المنظومة ( للعلامة السيد محمد صادق بحر العلوم ) .